جيرار جهامي ، سميح دغيم
2220
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
الحكم ، وإنّما أخذت منه لأنّها تتضمّن الحكم الذي هو النسبة بين الطرفين ، وهي إمّا فعيلة بمعنى مفعولة أي مقضيّ فيها ، أو بمعنى فاعلة أي قاضية على الإسناد المجازي . ( البيجوري ، منطق السنوسي ، 71 ، 27 ) . - القضيّة قول خبري . وهي تنقسم باعتبار تركيبها إلى حمليّة وهي ما كانت قضيّة واحدة نحو زيد كاتب . وشرطيّة وهي ما تركّبت من قضيّتين نحو إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود . ويسمّى الطرف الأول من الحملية موضوعا والثاني محمولا . والطّرف الأول من الشرطية مقدّما والثاني تاليا . ( ناصيف اليازجي ، أصول المنطق ، 17 ، 14 ) . - القضيّة إمّا صادقة وإمّا كاذبة . وهي بهذا الاعتبار إمّا ضرورية وهي ما لا يمكن كذبها نحو الإنسان حيوان . وإمّا ممتنعة وهي ما لا يمكن صدقها كما إذا قيل الإنسان حجر . وإمّا ممكنة وهي ما يمكن صدقها وكذبها نحو الإنسان كاتب . وعلى كل حال تكون إمّا بسيطة وهي ما اشتملت على موضوع ومحمول فقط كما مرّ . وإمّا مؤلّفة وهي ما اشتملت على قضيّتين نحو الإنسان ناطق والفرس صاهل . وعلى كل حال تكون إمّا محصّلة وهي ما كان الحكم فيها بأمر وجودي على مثله نحو الحيوان جسم . وإمّا معدولة وهي ما كان أحد طرفيها عدميّا نحو غير الحيّ جماد والجماد غير عاقل . أو كلاهما نحو غير الحيّ غير عاقل . وعلى كل حال تكون إما موجّهة وفي ما يذكر فيها ضرورة الحكم نحو الإنسان حيوان بالضرورة . أو إمكانه نحو يمكن أن يكون الإنسان كاتبا . أو امتناعه نحو يمتنع أن يكون الإنسان طائرا . وأما مطلقة وهي ما لا يذكر فيها إحدى هذه الجهات نحو الإنسان حيوان . واعلم أنّ حكم المعدولة أن تكون أداة السلب جزءا من أحد طرفيها كما رأيت . فإن لم تكن كذلك نحو ما زيد بكاتب وعمرو ليس بشاعر فهي السّالبة . ( ناصيف اليازجي ، أصول المنطق ، 23 ، 8 ) . - مادة القضية هو ما تعبّر عنه القضية بتمامها مستوفية جميع ما يلزم في الحكم . ولما كانت الأحكام لا تعتبر تامّة ، خصوصا في العلوم الحقيقية ، إلّا إذا روعي في الحكم كيفية اتّحاد الموضوع بالمحمول مثلا في الواقع إذ بدون ذلك يكون الحكم مبهما غير متجلّ للنفس على ما هو عليه في نفس الأمر . لهذا لم يعتبر في تسمية ما تعبّر عنه القضية مادة إلّا عند تكييف حالة المحمول بالنسبة إلى الموضوع بإحدى تلك الكيفيات ، إذ بذلك تتمّ المادة التي تنطبق عليها الصورة الحقيقية للقضية ، أما نفس الوجوب أو الإمكان فلا معنى لتسميته مادة بل تكون التسمية من قبيل الاصطلاح المحض وهو لم يكن معروفا في لسان أرسطو . ( محمد عبده ، الأعمال 2 ، 435 ، 4 ) . * تعليق * في المنطق - إلى جانب تقسيمات القضية تقليدا إلى : - حملية وشرطية . - ثنائية وثلاثية . - جزئية وكلية .